مؤسسة آل البيت ( ع )
358
مجلة تراثنا
الحق باليد والرجل ، وكان أقل فقها من ربة الحجل . ولقد آل خلاف الاختلاف ، واقتفائهم لأثر أقدام الأسلاف إلى أنهم لا يجوزون في غسل الأرجل ومسح الخفاف وضع إصبع من الاختلاف ولو قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، لكن لما علمت أن انكشاف ضعف أدلتهم يظهر دنو كعب أجلتهم ، ضربت سواعد الرد على صدور مقالاتهم ، ولطمت بأكف المنع وجوه دلالاتهم فنكصوا على أعقابهم خائبين ، ورجعوا القهقري في أمرهم معجزين ، بل شمرت عن ساق الجد والاهتمام ، ومسحت بيد المحو والطمس . والإعدام على ما نسخوه من وجوه النقض والإبرام ، فذهبت جل أدلتهم على غسل الأرجل أيدي سبأ ، وصارت نهاية أجوبتهم على أدلة مسحها كالهباء ( 1 ) . وسيظهر لك بعد إزالة الشبهة من العين ، وإجالة الحجة في الفؤاد والعين أن القائل بغسل الرجلين يرجع بخفي حنين ( 2 ) ، ولا تصل أيديهم إلى ساق هذا المساق * ( والتفت الساق بالساق ) * ( 3 ) * ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) * ( 4 ) والله المستعان ، وعليه التكلان ( 5 ) .